الشيخ محمد آصف المحسني
401
معجم الأحاديث المعتبرة
اليّ المتعبدون بمثل الورع عن محار في ولاتزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عمابهم الغنى عنه . قال موسى : يا أكرم الأكرمين ، فماذا أثبتَهم على ذلك ؟ قال : يا موسى اما المتقربون اليّ بالبكاء من خشيتي هم في الرفيق الأعلى لأيشركهم فيه أحد . « 1 » أقول : ليس في هذه الروايات دلالة على مدخلية البكاء في الدعاء ، بل الظاهر أنه لأجل حطّ الذّنوب وان الاستغفار من الذنوب أو سؤال توبته تعالى نوع من الدعاء والبكاء لا ينفك عن الدعاء غالبا فلا اشكال في مؤثرية البكاء عند الدعاء في سرعة الإجابة كما يشير اليه خبر محمد بن مروان . وهل المستحب الدعاء في أثناء البكاء أو البكاء في أثناء الدعاء فيه وجهان . 12 - الثناء والاقرار قبل الدعاء [ 1615 / 1 ] الكافي : عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن الحارث بن المغيرة قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربّه شيئاً من حوائج الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على اللَّه والمدح له والصلاة على النّبي صلى الله عليه وآله ثم يسأل اللَّه حوائجه . « 2 » [ 1616 / 2 ] وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن ابن بكير عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّ في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام : إن المدحة قبل المسألة فإذا دعوت اللَّه فمجّده ، قلت : كيف أمجّده ؟ قال : تقول : " يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد ، يا فعالًا لما يريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى يا من هو ليس كمثله شي " . « 3 » [ 1617 / 3 ] وعن عدة عن البرقي عن ابن فضال عن ثعلبة عن معاوية بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّما هي المدحة ، ثم الثناء ، ثم الاعتراف بالذنب ثم المسألة ، إنه واللَّه ما خرج عبد من ذنب إلا بالإقرار . « 4 »
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 90 / 332 - 331 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 484 . ( 3 ) . الكافي : 2 / 484 . ( 4 ) . الكافي : 2 / 484 .